السيد مصطفى الخميني

498

تفسير القرآن الكريم

المخالفون ، ولا يحزنون إذا يحزنون . * ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) * الآيات الدالات على صدق محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ما جاء به من أخبار القرون السالفة ، وعلى ما أداه إلى عباد الله من ذكر تفصيله لعلي وآله الطيبين ، أولئك الدافعون لصدق محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في إنبائه ، والمكذبون له في نصب أوليائه ( 1 ) ، علي سيد الأوصياء والمنتجبين من ذريته الطيبين الطاهرين . وعلى مسلك أرباب الحديث وأصحاب التفسير الأولين * ( وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ) * فعن ابن عباس وابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أن عدو الله إبليس أقسم بعزة الله ليغوين آدم وذريته وزوجته ، إلا عباده المخلصين منهم ، بعد أن لعنه الله ، وبعد أن اخرج من الجنة ، وقبل أن يهبط إلى الأرض . وعلم الله آدم الأسماء كلها ( 2 ) . وعنهم أيضا كلهم : فأخرج إبليس وأسكن آدم الجنة ، فكان يمشي فيها وحشا ليس له زوج يسكن إليه ، فنام نومة ، فاستيقظ وإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه ، فسألها من أنت ؟ فقالت : امرأة . قال : ولم خلقت ؟ قالت : تسكن إلي . قالت له الملائكة ينظرون ما بلغ علمه : ما اسمها

--> 1 - راجع التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 224 - 227 / 105 و 106 . 2 - راجع حول جميع الأقوال والروايات إلى تفسير الطبري 1 : 229 - 247 .